المشاركات

"الجَمّاليةُ" لحنٌ من أعماق التراث اليمني

صورة
  ـ محمد سلطان اليوسفي ـ خيوط    الألوانُ الغنائية اليمنية متنوعة وثرية وفريدة، فللمزارعين والفلاحين أغان خاصة بهم تتناسب وطبيعة حرفتهم، وللبحارة والصيادين أغانيهم   الخاصة، و للمسافرين والتجار وناقلي البضائع والسلع عبر قوافل الجِمَال   أغان خاصة بهم، وهي الألحان التي ارتبطتْ بقوافل الجِمَال،   وأطلق عليها مسمى (الجَمّالية)، والجَمّالية لونٌ غنائي يمني أصيل، ضاربٌ في أعماق التاريخ، وهي ألحانٌ أصيلة و فريدة شدا بها الجَمّالة المسافرون، ورافقتهم في ترحالهم، وكانتْ تلك الألحان زادا لهم وهم يقطعون القفار والسهول والوديان، فعندما يشتد عناء السفر على الجَمّالة يشدو الجَمّال بلحن مطول وبكلمات شعبية تعبر عن عنائه مترنما:      ألا شدوا الجِمّال ما عادناش جَمّالْ ألا من باطل السُخري وزوع الاحمالْ ظلتْ هذه الكلمات بألحانها المعروفة يتناقلها الإنسان اليمني منذ القدم، ولا يُعرف ـ بالتحديد ـ تاريخا لظهورها، ولكن كانتْ هذه الألحان ملهمة لعدد كبير من فناني اليمن، والذين استطاعوا أن يستلهموا من هذه الألحان أغانيهم الخاصة، كالفنان أحمد صالح الأبرش ...

الفنان أحمد علي المعطري صوت الحب والجمال

صورة
ـ حاوره: محمد سلطان اليوسفي ـ خيوط          الفنان أحمد علي المعطري عطر صباحاتنا بنغمات صوته العذب: "يا صباح الجمال"، وبألحانه الحماسية الشجية: "يمينا بمجدك يا موطني"، وهو من أهم الأصوات الفنية الرائدة   في بلادنا، والتي قدمت الأغنية اليمنية بفرادة واقتدار..   ببشاشة وجهٍ يحمل ملامح وطن، استقبلنا الفنان والشاعر الغنائي القدير أحمد علي   المعطري أمام منزله المتواضع في صنعاء، ومعه رحلنا في حوار شيق وممتع، من خلاله اطلينا على تجربته الفنية الحافلة بالإبداع والتميز.     في قرية "ضراس" إحدى قرى مدينة إب، ولد الفنان أحمد علي المعطري في العام 1948م، وفيها بدأ دراسته، حيث تعلم القران الكريم وعلوم اللغة والخط العربي، وكان المعطري ميالا إلى الغناء والطرب وهو في سن مبكرة، يستمع بشغف كبير إلى فناني ذلك الزمن الجميل. بعد التحاقه بالجيش قدم عددا من الأغاني الحماسية التي تتغنى بالثورة اليمنية المباركة وبأبطالها، وكان هو واحد ممن تصدوا لقوى الإمامة أثناء محاصرتهم صنعاء   "حصار السبعين يوما" في العام 1967م، وأثناء قيامه بواجبه الوطني...

سأرحلُ عنكِ

صورة
 ـ شعر: محمد سلطان اليوسفي وبينَ ضفافِ حُزْنِكِ والتجافي تسافرُ بي المواجعُ في المنافي   سأرحلُ عنكِ مجروحًا فؤادي وما جرحي عليكِ اليومَ خافي   فزهرةُ عشقنا زادَتْ ذبولًا وكعبـةُ حبِّنا مَـلَّتْ طـوافــي   سأرحلُ تاركًا ظلِّي وحيدًا يُرتِّلُ بيـنَ عينيكِ القوافــي   إلى أين الرحيلُ ؟ أجبتُ حالًا : سأمضي راحلًا أطوي الفيافي     زمـانُكِ خـائنٌ قَدْ جـاءَ فيـه دعاةُ العهرِ في ثوبِ العفافِ   ظلاميِّون يختلقون زورًا لكي نحيا على وهمٍ خرافي   مَضَتْ سِتٌّ مِنْ السنواتِ إني أخافُ عليكِ مِنْ سبعٍ عجافِ   وأخشى أنْ يطولَ أساكِ دهرًا وينتعلَ الأسى كلَّ الضعافِ   وتَبْيَضُّ العيونُ فـلا بشــيرٌ سيأتـي بالبشـارةِ والتشـافي   تضيقُ بنا الديارُ وأيُ أرضٍ ستحملُنا سوى هذي الضفافِ أرى الأبوابَ موصدةً بوجهي فأرجعُ خائبًا أبغي انصرافي   وكنَّا قبلَ جرحِكِ يا بلادي يسودُ حياتَنا عيشُ الكفافِ   دعوتكِ...