خير البرية


شعر: محمد سلطان اليوسفي

خـيرُ البــريةِ  في مَقـامِ عُـلاهُ

الكــونُ أشــرقَ مِنْ بَهاءِ سَناهُ


ما خـابَ مَـنْ صلى عليه فإنَّه

للسالكيـنَ مـنــارةٌ ذِكْــــــراهُ


أنـوارُ مـولِدِه وشمسُ جـمالِه

سطعـتْ فجـلَّ الله مَنْ سَــوَّاهُ


نـورُ الهدى بدرٌ منيرٌ أشرقتْ

بقــدومِه الــدنيـا وعـمَّ ضيـاهُ


الكـونُ هلَّلَ يومَ ميلادِ الهدى

وافتـرَّ ثغـرُ الدهـرِ حيـنَ رَآهُ



والأرضُ مِنْ نورِ الحبيب تزينتْ

وغـدتْ تقبلُ رجلَـه  وخطـاهُ


واستبشـرتْ بقدومِه أمُ القرى

وتطيبتْ روضُ الحمى بشذاهُ


هو أحمد وسطَ السماواتِ العلا

ومحمــدٌ جـلَّ الـــذي أسـمـاهُ


تحلو الحياةُ به وتبتهجُ الــدُّنا

وبـذكــره تَتَطَـيـَّبُ الأفـــواهُ


بحـرُ السماحةِ والمودةِ والوفا

والحبُ والأخــلاقُ مِنْ معناهُ


هــو سيـدُ الثقلين نـورُ حياتِنَا

مـا مِـنْ شفيـعٍ للأنــامِ ســــواهُ



خيـرُ البـريةِ منقــذٌ ومـبشرٌ

طـوبـى لقلبٍ مخلصٍ يهـواهُ


ماذا يقولُ المادحونَ بوصفِه

فـالشعرُ يعجــزُ أنْ يتِمَّ ثنـاهُ ؟


خُلُقٌ عظيمٌ طيبٌ وفضائلٌ

كـل المحاسنِ ربنا أعـطـاهُ


وسما به عَنْ منكرٍ وخطيئةٍ

فــوقَ المعالي ربنـا أعــلاهُ


أســـرى بـه في ليلةٍ نبـويـةٍ

كل الروابي باركتْ مسراهُ


ركبَ البراقَ بِقُدْرةٍ ومَشِيْئَةٍ

يا سـعــده لمـا لقى مـولاهُ !


قَدْ ظَلَّلَتْـه مِنْ السماءِ غمامةٌ

والجذعُ مِنْ فرطِ الحنينِ بكاهُ


وثـراهُ أشــرفُ بقعةٍ قدسيـةٍ

وبكـلِ قلــبٍ مـؤمـنٍ مـثـواهُ


يــومَ القيامةِ للبــريـة شــافـعٌ

كـلُ الخلائقِ تحتَ ظلِ لـواهُ

مِنْ حوضِه يسقي العبادَ بكفه

طوبى لِمَنْ مِنْ حوضه أسقاهُ


تتـرى عليه صلاتُنا وسلامُنا

وصـلاةُ ربـي دائمًـا تـغـشـاهُ



(ديوان صمت الأضواء) - محمد سلطان اليوسفي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الموسيقي القدير سعيد علي أحمد.. جهود كبيرة في تدوين الأغنية اليمنية

(ريح الشروق) بين الشاعر الفضول والشاعر سعيد الشيباني