( رصيفُ الحُزنِ )

 

شعر: محمد سلطان اليوسفي


 

كلُ الحروفِ تَئِنُ فِي أوراقي

ودموعها حِبرٌ مِـنْ الأحـداقِ

 

ما لي كأنَّ الحزنَ أَدْمَنَ أَحْرُفِي

وكأنَّ ليلَ اليُتـمِ شَــدَّ وثاقـي ؟

 

ما للقصائدِ قَدْ غَدَتْ مَكْلُومَةً

تهمي أسًا فَتُزِيْدُ مِنْ إحراقي  ؟

 

ما للظـلامِ يـلفُ كلَ دُروبِنَـا

بسـوادِه ويلـوحُ فـي الآفاقِ ؟

 

ألقى الظلامُ هنا يـدًا فكأنهـا

تطوي حبالَ الحُزْنِ في الأعناقِ

 

 

واستوطنتْ كلَ النفوسِ مصائبٌ

والدمعُ فَضَّ محـاجرًا ومـآقي

 

ويدُ الظلامِ تخيطُ وجه بلادِنا

والليلُ يَسْرِقُ بهجةَ الاشْرَاقِ

 

والحالمـونَ بِكِسرَةٍ يمتصُهم

وجـعٌ مِنْ الأهوالِ والإرهاقِ

 

يتساءلون وفي الحنايا غصةٌ:

هَلْ ندفنُ الأحفادَ مِنْ إملاقِ ؟

 

يتلو رصيفُ الحزنِ آيةَ جوعِهم

يبكي أسًا ويذوبُ  مِنْ اشفاقِ

 

حتى متى سأظلُ بينَ جراحِهم

أحيا وسهم الحزنِ في أعماقي ؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الموسيقي القدير سعيد علي أحمد.. جهود كبيرة في تدوين الأغنية اليمنية

(ريح الشروق) بين الشاعر الفضول والشاعر سعيد الشيباني