سأرحلُ عنكِ

شعر: محمد سلطان اليوسفي


 

وبينَ ضفافِ حُزْنِكِ والتجافي

تسافرُ بي المواجعُ في المنافي

 

سأرحلُ عنكِ مجروحًا فؤادي

وما جرحي عليكِ اليومَ خافي

 

فزهرةُ عشقنا زادَتْ ذبولًا

وكعبـةُ حبِّنا مَـلَّتْ طـوافــي

 

سأرحلُ تاركًا ظلِّي وحيدًا

يُرتِّلُ بيـنَ عينيكِ القوافــي

 

إلى أين الرحيلُ ؟ أجبتُ حالًا :

سأمضي راحلًا أطوي الفيافي

 

 

زمـانُكِ خـائنٌ قَدْ جـاءَ فيـه

دعاةُ العهرِ في ثوبِ العفافِ

 

ظلاميِّون يختلقون زورًا

لكي نحيا على وهمٍ خرافي

 

مَضَتْ سِتٌّ مِنْ السنواتِ إني

أخافُ عليكِ مِنْ سبعٍ عجافِ

 

وأخشى أنْ يطولَ أساكِ دهرًا

وينتعلَ الأسى كلَّ الضعافِ

 

وتَبْيَضُّ العيونُ فـلا بشــيرٌ

سيأتـي بالبشـارةِ والتشـافي

 

تضيقُ بنا الديارُ وأيُ أرضٍ

ستحملُنا سوى هذي الضفافِ

أرى الأبوابَ موصدةً بوجهي

فأرجعُ خائبًا أبغي انصرافي

 

وكنَّا قبلَ جرحِكِ يا بلادي

يسودُ حياتَنا عيشُ الكفافِ

 

دعوتكِ يا بِلادي والزوايا

تحاصرُني وقَدْ مَلَتْ هُتافي

 

رِياحُ الحزنِ كمْ عصفتْ ومالي

سوى الوجعِ الذي أضحى لحافي

 

يلـفُّ الحزنُ آفاقي  ودربي

كأنَّ الحُــزنَ قَـدْ أَلِفَ ارتجــافي

 

سأرحلُ كيفَ لا أزدادُ بعدًا

وفــي محرابِها طـالَ اعتكافي ؟

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الموسيقي القدير سعيد علي أحمد.. جهود كبيرة في تدوين الأغنية اليمنية

(ريح الشروق) بين الشاعر الفضول والشاعر سعيد الشيباني