( صنعاءُ تلعنُ حظَها (
شعر: محمد سلطان اليوسفي
اليـومَ تلعـنُ حظَـها صنعاءُ
وتَضِجُ مِنْ مأساتِها الأرجاءُ
صنعاءُ في ثوبِ الحدادِ حزينةً
وبـكـلِ بيتٍ مأتــمٌ وعـــزاءُ
في صبحِها ولى الجمالُ مودعًا
وبليلِهـا قَــدْ ماتتِ الأضـواءُ
وجعٌ يحاصرُ أفقَها ومصائبٌ
ومقابـرٌ وشـوارعٌ
خرســاءُ
وجه المدينةِ شاحبٌ كوجوهِنا
صنعاءُ نحنُ جميعنا تُعساءُ
ألْقَوْكِ في جُبٍ وما مِنْ منقذٍ
كَمْ أحْرقوكِ بنارِهمْ وأساءوا
تركوكِ في قعرِ المجاعةِ عنوةً
يغتالُكِ الطاعونُ والحصباءُ
صنعاءُ وحدكِ في ظلامٍ حالكٍ
والجوعُ يفتُكُ فيكِ والبلواءُ
والخائنون المرجفون تآمروا
لـمْ يُنقـذوكِ لأنَّـهمْ جُبنـاءُ
أنَّى لصنعاءَ الجريحةِ منقذٌ
وجميعُهمْ في وأدِها شركاءُ ؟!
صنعاءُ يُحْزِنُنِي شحوبُ جبينِها
وتهُـدُنِـي الأخبـارُ والأنباءُ
بنتُ الحضارةِ كيفَ شاخَ جبينُها
لتعـودَ بعـدَ جمالِها جـرباءُ ؟!
صنعاءُ إنا في ربوعِكِ نحتسي
وجـعَ السنينِ وكلنا سـجناءُ
هذي الوجوه الشاحباتُ جميعُها
سيعودُ يومًا نورُها الوضاءُ
هذي الشوارعُ لَنْ يطولَ وجومُها
إنَّ الـزمانَ يدورُ يـا صنـعاءُ

تعليقات
إرسال تعليق